تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

منهجه

وكان منهجه في التفسير ، ذكر اسم السورة وبيان المكي والمدني ، وعدد آياتها ، والتعرض في تفسير الآية لمضمونها ، وبيان مفرداتها ، ثم بيان ما يتعلق بها من المباحث . وقد قسم التفسير عدة فقرات ، مع الاهتمام بالمنهج البياني واللون الأدبي بذكر الصرف والنحو والبلاغة وبيان القراءات . وطريقته في التفسير غالبا بيان الجو العام من مجموعة من الآيات وذكر تناسبها مع ما قبلها إذا كان لها تناسب ، أو ذكر المباحث الكلية بمناسبة الآية « 1 » . وتطرق بمناسبة الآية لبحوث مستقلة اشتملت عليها الآية ، كالبحث الأخلاقي ، أو الكلامي ، أو الروائي ، أو الفلسفي ، أو الاجتماعي ، وغيرها من البحوث الأخرى . وقد ذكرها تحت عنوان : « المبحث الدلالي » وأراد منه ، المعنى العام مما تشير اليه الآية المباركة من الدلالات الظاهرة ، أو الدقائق العلمية أو غيرها . قال السبزواري في بيان منهجه : « لم أتعرض لبيان النظم بين الآيات ، وذلك لان الجامع القريب في جميعها موجود ، وهو تكميل النفس ، أو الهداية ، ومع وجوده لا وجه لذكر النظم بين الآيات ، لأن الغرض القريب بنفسه هو الجامع والرابط بين الآيات ، كما إني لم أهتم بذكر شأن النزول غالبا ، لأنّ الآيات المباركة كليات تنطبق على مصاديقها في جميع الأزمنة ، فلا وجه لتخصيصها بزمان النزول أو بفرد دون فرد آخر ، وكذلك جميع الروايات الواردة عن الأئمة الهداة في بيان بعض المصاديق لها ، فهو ليس من باب التخصيص ؛ بل من باب التطبيق الكلي على الفرد » « 2 » .
هامش
( 1 ) ونموذج على ذلك انظر : نفس المصدر / 173 و 238 و 242 و 205 . ( 2 ) نفس المصدر / 7 .