پرش به محتوای اصلی

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
الاطلاع عليه ودراسته والاستفادة منه في فهم القرآن . قال الدكتور محسن عبد الحميد في حق التفسير والمفسّر : « ولا شك ان القرآن الكريم كتاب هداية ، يبيّن لنا جوهر الألوهية ، ويقدّم الينا الحقائق الكاملة عن الكون والحياة ، والرازي حاول أن يبسط لنا في تفسيره هذه المعاني ، ويكشف لنا تلك الاسرار ، بالبراهين المنطقية والأدلة العقلية ، والاستدلال بخلق السماوات والأرض وما فيها . وهو في تفسيره يسخّر المعارف الانسانية لتحقيق هدفه ، وهو إثبات الاعجاز العقلي والعلمي للقرآن ، واظهاره منزها عن التناقض الفكري والقصور العقلي ، وإثبات حقائق النقل بدقائق العقل » « 1 » . لم يكتب لنا الرازي مقدمة في تفسيره حتى يبين لنا هدفه من كتابة التفسير ، لكن يستفاد من مجموع ما كتب من التفسير ، والبيئة التي عاش فيها ، أنّ غرضه من التفسير مع جميع تفصيله وتبسيطه هو : 1 - « الدفاع عن القرآن الكريم وتبرير جميع ما جاء فيه على ضوء القوانين العقلية ، وتأييد استدلالاته في العقيدة بها ، وإجابة الطاغين والرد عليهم ، حتى لا يبقى شك عند أحد في كونه من اللّه سبحانه وتعالى . وعلى ضوء هذا الهدف يفهم خوضه في المسائل الفلسفية ، كردوده على ما قاله الفلاسفة ، وبعض المدارس الكلامية ، فأنّه كان لغرض تقوية الدين وتوريث اليقين وإزالة الشكوك والشبهات . 2 - ومن جهة أخرى ، فإن الرازي يعتقد ان للّه كونين ، كونا منظورا هو الوجود بما فيه من مظاهر عوالم الجماد والحياة ، وكونا مقروءا هو القرآن الكريم ، فكلما تعمقنا في العالم الأول ، ازددنا فهما للعالم الثاني . ولذلك طبّق اعتقاده العلمي هذا في تفسيره ، وسخر جميع ما كان معروفا في ذلك الزمن من حقائق علمية لتفسير
پاورقی
( 1 ) الرازي مفسرا / 192 .
المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحه 653 | السيد محمد علي ايازي