الظاهري من الآية ، أو الأقوال التي وردت في الآية ، أو المأثور الذي يمكن ان يستفاد منه في تفسير الآية ، أو سبب النزول وغير ذلك من الأمور المتداولة في أغلب التفاسير وفي خاتمة كل سورة بيان اجمالي عمّا قاله في تفسير السورة .
فعلى هذا كان منهجه في التفسير ، هو التفسير الإشاري المتضمن للاصطلاحات الصوفية من إشارات من لسان أهل المعرفة ، وبيان معاني قولهم أو قضايا أصولهم ، سلك طريق الإقلال ، معتمدا على قواعد أهل الكشف والذوق ، موجزا أشد الإيجاز .
وعلى سبيل المثال نذكر ما قاله في فاتحة سورة الكهف وجمل من تفسيره :
« فاتحة سورة الكهف »
« لا يخفى على المحققين المحمديين المتحققين بمقام المعرفة ، والتوحيد بمتابعته - صلى اللّه عليه وسلم - المسترشدين من القرآن المجيد المنزل عليه ، المفصل لمرتبته - صلى اللّه عليه وسلم - الموضح شأنه في المعارف والحقائق والمكاشفات والمشاهدات ، المبين لعروجه إلى معارج العنايات الإلهية ، وسلوكه في مسالك توحيده على الاستقامة والاعتدال بلا عوج وانحراف ؛ ان من وفق من عند اللّه على سلوك طريق التوحيد من أرباب العناية ، قد ظهر عليه ولاح دونه استقامة القرآن المنزل على العدالة والقسط الإلهي وبراءته عن العوج والانحراف . . .
« الحمد » المشتمل ، المتضمن على عموم الأثنية ، والتوصيف بالأوصاف الجميلة ، والنعوت الجليلة المطلقة ، حقيق لائق « للّه » اي للذات المستجمع لجميع أوصاف الكمال ، المستحق لعموم المحامد ، استحقاقا ذاتيا ووصفيا بالجميل
« الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ »
المستجمع لجميع مراتب الكمال ، المستظل بظل الألوهية ، المستحق لرتبة الخلافة والنيابة عنه سبحانه بالأصالة ، يعني محمدا صلى اللّه عليه وسلم » « 1 » .
ولم ينقل المأثورات والروايات ، ولهذا لم يذكر الإسرائيليات ولا يعتمد عليها في تفسير الآية .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 1 / 470 .