للبغوي والزجاج والمهدوي وابن قتيبة وابن الأنباري وغيرها « 1 » .
وأيضا قد اهتم بجانب القراءات ، فكان يبحث في القراءة الواردة في الآية في ظل موضوع عام يتحدث عن قضية من قضايا العقيدة ، أو مسألة من مسائل الفقه أو بحث من مباحث اللغة .
وكان موقفه بالنسبة إلى العقل في تفسير القرآن ، عدم تفسير القرآن بالرأي العاري من دليل أصولي ، ولهذا لا يرى العقل مستقيم الادراك في الوصول منفردا إلى حقائق الدين ، بل لا بد من النقل ، فهو لا يهمل العقل بل يطلبه ، فمثلا عند مناقشته لقضية وجود اللّه تعالى في العلو ، قال ردا على أولئك الذين قالوا إنه في السماء ، اي بمعنى انه في جوف :
« ومن قال ، انه في السماء ، فمراده انه في العلو ، وليس مراده أنه في جوف السماء ، الّا أن بعض الجهّال يتوهم ذلك . وقد ظن طائفة ان هذا أظهر اللفظ ، ولا ريب أنه محمول على خلاف هذا بالاتفاق » « 2 » .
ومما يظهر من تفسيره ، عنايته للتعرض للمباحث الكلامية ، وتثبيت عقائده الحنبلية السلفية ، وتهجمه على من خالفه في العقيدة والمذهب ، والاعتقاد بان العقيدة التي تبناها هي الحق الذي لا ريب فيه ، ولا بد ان تتبّع ، والّا كان مخالفه عنده مستحقا لأنواع الهجمات والتهمات .
قال الدكتور منيع عبد الحليم محمود في حق التفسير :
« ويؤخذ عليه اسهابه المسهب في توضيح رأيه واكثاره من الاستدلال والتكرار فيما يستدل عليه ، وانطلاقه مع فكرته في أسلوب عنيف جارف يستميل العامة ، ولا يستسيغه كثير من الخاصة » « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن تيمية والقراءات لصبحى عبد الحميد / 37 .
( 2 ) تفسير الكبير ، ج 6 / 129 - 141 .
( 3 ) مناهج المفسرين / 200 .