ولكن يرد سؤال هنا هل هذا الكتاب الموجود بأيدينا ، هو ذلك الكتاب المعروف الموصوف أو غيره ؟
ذهب جماعة من المحققين المعاصرين إلى أن هذا الكتاب غير ما ألّفه علي بن إبراهيم في تفسير القرآن ، وهذا التفسير منسوب ومنحول اليه ، وليس من علي بن إبراهيم بقرائن وشواهد جلية ، كما كان كذلك في التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( ع ) . « 1 »
قال العلامة الكبير « آغا بزرك الطهراني » ، في ذلك ما ملخصه :
« ولخلوّ تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة « عليهم السلام » ، قد عمد تلميذه الآتي ذكره ، والراوي لهذا التفسير عنه على ادخال بعض روايات الإمام الباقر « عليه السلام » التي أملاها على « أبي الجارود » في أثناء هذا التفسير وبعض روايات أخر عن سائر مشايخه مما يتعلق بتفسير الآية ويناسب ذكرها في ذيل تفسير الآية ، ولم يكن موجودا في تفسير علي بن إبراهيم ، فادرجها في أثناء روايات هذا التفسير . . . والتلميذ هو الذي صدر التفسير باسمه في عامة نسخه الصحيحة التي رأيناها . . .
وبالجملة يظهر من هذا الجامع ، أن بناءه على أن يفصّل ويميّز بين روايات علي ابن إبراهيم ، وروايات تفسير أبي الجارود بحيث لا يشتبه الأمر على الناظرين في الكتاب . . . وإنما يعرف طبقة أبي الفضل ومقدار معلوماته عن مشايخه ومروياته ، وإلّا فلم يوجد لأبي الفضل العباس هذا ذكر في الأصول الرجالية » « 2 » .
وقال الأستاذ محمد هادي معرفة في حق التفسير مستظهرا من تلك العبارات
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الكلام حول التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري : خلاصة الرجال للعلامة الحلى / 256 ، وآلاء الرحمن للبلاغى / 49 ؛ والاخبار الدخيلة للتسترى ، ج 1 / 152 ؛ ومعجم رجال الحديث للامام الخوئي ، ج 13 / 159 .
( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 4 / 302 .