والشواهد الجلية :
« تقدم أنّ هذا التفسير منسوب اليه من غير أن يكون من صنعه ، وانما هو تلفيق من املاءاته على تلميذه أبي الفضل عباس بن محمد العلوي ، وقسط وافر من تفسير أبي الجارود ، وزياد بن منذر ، ضمه إليها « أبو الفضل » وأكمله بروايات من عنده ، كما وضع له مقدمة ، وأورد فيها مختصرا من روايات منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام في صنوف آي القرآن . » « 1 »
فعلى هذا ، يستفاد من هذه العبارة انّ الكتاب من مؤلف آخر غير معلوم عندنا اسمه ، مع الاعتراف بان قسما كثيرا من مروياته عن طريق علي بن إبراهيم - كما أشار اليه صاحب الفضيلة والتحقيق « آغا بزرك الطهراني » وأشار اليه اجمالا في تقديمه ايّاه للكتاب - وقسما آخر متخذا عن تفسير أبي الجارود وروايات أخر اخذت من مشايخه .
مضيفا إلى ذلك ، أن مقدمة الكتاب تشتمل على اعوجاجات واختلاقات كثيرة ، ومنها القول بتحريف القرآن ، وعدم اسناد الروايات إلى علي بن إبراهيم ، إلا بواسطة يخفي حال راويه .
ويظهر ان مؤلف الكتاب ممن عاصر الكليني ولم يدرك علي بن إبراهيم ، ولهذا نقل عن علي بن إبراهيم مع الواسطة ، ويمكن ان يكون المؤلف أبو الفضل العباس ابن محمد بن قاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر كما أشار اليه الأستاذ الشيخ هادي معرفة ، وهذا الشخص مجهول ولم يوجد له ذكر في الأصول الرجالية ، كما مرّ آنفا نقلا عن كلام صاحب الذريعة .
واعتماد الامامية على تفسير علي بن إبراهيم ، لا يدلّ على اعتمادهم على هذا الكتاب ومؤلفه .
والشاهد على ذلك أن الروايات المنقولة عن علي بن إبراهيم في التفسير لم تكن
هامش
( 1 ) صيانة القرآن من التحريف / 187 .