موجودة في هذا الكتاب ، واعتماد المتأخرين لا يدل على شيء « 1 » .
منهج التفسير
كان التفسير الذي وصل بأيدينا من التفاسير المأثورة المؤولة الذي ينكرها العقل ، ويبعد عن ظاهر اللفظ ، ومن قبيل الاخبار التي تسير سير التأويل والانطباق والجري والتطبيق .
أضف إلى ذلك ، أن فيه من الأخبار المشتملة على الغلو والوهن ، وهذا ما نجده في نقله للرواية التي في ذيل آية :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
« 2 » فروى عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه ( ع ) :
إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين ، فالبعوضة أمير المؤمنين ، وما فوقها رسول اللّه « 3 » .
وكذلك كثير من التطبيقات التي نقلها بعنوان الرواية عن الأئمة المعصومين ( ع ) بمناسبة كل آية وسورة .
ومن جهة أخرى كان القمي يسلك في منهجه التفسيري ، منهج التفسير بالمأثور كتفسير البرهان للبحراني ، ونور الثقلين للحويزي ، والدر المنثور للسيوطي ، والكشف والبيان للثعلبي ، وكان هدفهم من ذلك جمع كل ما روي عن النبي ( ص ) وأهل البيت ( ع ) والصحابة بمناسبة الآية ، وان كان الخبر ضعيفا غير موافق مع ظاهر الآية والعقل السليم ، ولهذا قد جمعوا الغث والسمين ، وهذا العمل وان كان غير حسن ، ولكن لا يدلّ على قبولهم وحجيتها عندهم ، ولا يدلّ على اعتقادهم بما رووه في كتبهم .
هامش
( 1 ) انظر مجلة كيهان انديشه بحث للسيد أحمد الموسوي العدد 32 / 82 .
( 2 ) سورة البقرة / 26 .
( 3 ) تفسير القمي ، ج 1 / 35 طبعة مؤسسة دار الكتاب .