* « بالغداة » من قوله تعالى : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه الأنعام / 52 .
ومن قوله تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشىّ يريدون وجهه الكهف / 28 .
قرأ « ابن عامر » « بالغدوة » في الموضعين ، أي بضم الغين ، وإسكان الدال ، وبعدها واو مفتوحة .
وقرأ الباقون « بالغداة » أي بفتح الغين والدال ، وألف بعدها « 1 » .
التوجيه : قال « الراغب » في مادة « غدا » : الغدوة ، والغداة من أول النهار ، وقوبل « الغداة » بالعشى ، قال تعالى : بالغداة والعشى اه « 2 » .
من هذا يتبين أن « الغدوة » ، والغداة » لغتان بمعنى واحد ، وهو أنهما ظرف لأول النهار .
وقال صاحب الكشف : « وحجة من قرأ بألف أن « غداة » في كلام العرب نكرة ، فأدخل عليها الألف واللام للتعريف ، و « غدوة » أكثر ما تستعمل معرفة بغير ألف ولام . . .
ثم قال : « وحجة من قرأ بضم الغين أن بعض العرب ينكر « غدوة » فيصرفها في النكرة ، فلما وجدها تنكر أدخل عليها الألف واللام للتعريف اتباعا للخط » اه « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : غدوة في غداة كالكهف كتم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 51 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 208 وص 397 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 358 .
( 3 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 432 .