تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وقراءة الغيبة في القصص تكون على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . * « لا يكذبونك » من قوله تعالى : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك الأنعام / 33 . قرأ « نافع ، والكسائي « لا يكذبونك » بضم الياء وإسكان الكاف ، وتخفيف الذال ، على أنه مضارع « أكذب » على وزن « أفعل » على معنى : لا يجدونك كاذبا لأنهم يعرفونك بالصدق ، فهو من باب « أحمدت الرجل » وجدته محمودا . حكى الكسائي عن العرب « أكذبت الرجل » إذا أخبرت أنه جاء بكذب . وحكى « قطرب » : « أكذبت الرجل » دللت على كذبه . وقيل معنى ذلك : أنهم لا يجعلونك كذابا إذ لم يجربوا عليك ذلك . وقرأ الباقون « لا يكذبونك » بضم الياء ، وفتح الكاف ، وتشديد الذال ، على أنه مضارع « كذب » مضعف الثلاثي ، على معنى : أنهم لا ينسبونك إلى الكذب ، كما يقال : « فسّقته » ، وخطّأته » أي نسبته إلى الفسق وإلى الكذب . إذا فيكون المعنى : أنهم لا يقدرون أن ينسبونك إلى الكذب فيما جئت به « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وخفّ يكذب أتل رم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 50 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 430 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 205 .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 44 | محمد سالم محيسن