وقراءة الغيبة في القصص تكون على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة .
* « لا يكذبونك » من قوله تعالى : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك الأنعام / 33 .
قرأ « نافع ، والكسائي « لا يكذبونك » بضم الياء وإسكان الكاف ، وتخفيف الذال ، على أنه مضارع « أكذب » على وزن « أفعل » على معنى :
لا يجدونك كاذبا لأنهم يعرفونك بالصدق ، فهو من باب « أحمدت الرجل » وجدته محمودا .
حكى الكسائي عن العرب « أكذبت الرجل » إذا أخبرت أنه جاء بكذب .
وحكى « قطرب » : « أكذبت الرجل » دللت على كذبه .
وقيل معنى ذلك : أنهم لا يجعلونك كذابا إذ لم يجربوا عليك ذلك .
وقرأ الباقون « لا يكذبونك » بضم الياء ، وفتح الكاف ، وتشديد الذال ، على أنه مضارع « كذب » مضعف الثلاثي ، على معنى : أنهم لا ينسبونك إلى الكذب ، كما يقال : « فسّقته » ، وخطّأته » أي نسبته إلى الفسق وإلى الكذب .
إذا فيكون المعنى : أنهم لا يقدرون أن ينسبونك إلى الكذب فيما جئت به « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وخفّ يكذب أتل رم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 50 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 430 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 205 .