* « حمئة » من قوله تعالى : حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حميئة ووجد عندها قوما الكهف / 86 .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ، ويعقوب » « حميئة » بالهمز من غير ألف ، على أنها صفة مشبهة ، مشتقة من « الحمأة » يقال :
حمئت البئر تحمأ حمأ فهي حمئة ، إذا كان فيها الحمأ ، وهو الطين الأسود قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه :
سأل « معاوية بن أبي سفيان » « كعب الأحبار » فقال له : أين تجد الشمس تغرب في التوراة ؟ فقال : « تغرب في ماء وطين » فهذا يدل على أنها من « الحمأة » .
وقرأ الباقون « حامية » بألف بعد الحاء ، وإبدال الهمزة ياء مفتوحة ، على أنها اسم فاعل من « حمى يحمى » أي حارة .
ولا تنافى بين القراءتين إذ لا مانع من أن تكون العين ذات طين أسود وفيها الحرارة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : حامية حمئة والهمز أفا : : عد حق .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 169 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 73 ، 74 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 409 .