ليكون آخر الكلام محمولا على أوله ، وحينئذ يكون الكلام على نسق واحد وقرأ « ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، وخلف العاشر » « ليسوء » بالياء التحتية وفتح الهمزة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « الوعد » والمراد به « الموعود » وهو العذاب الذي أعده الله لهم ، وحينئذ يكون الإسناد مجازيا .
أو يكون الفاعل ضميرا يعود على « الله تعالى » المتقدم ذكره ، وحينئذ يكون في الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة .
وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ليسوءوا » بالياء التحتية ، وضم الهمزة ، وبعدها واو ساكنة ، والفعل مسند إلى واو الجماعة ، وهي عائدة على « عبادا » في قوله تعالى : بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد رقم / 5 .
وقد جرى الكلام على نسق واحد ، وهو الغيبة ، والجمع ، لأن قبله :
فجاسوا خلال الديار رقم / 5 . وبعده : وليدخلوا ، وليتبروا رقم / 7 « 1 » .
تنبيه : « ويبشر » من قوله تعالى : ويبشر المؤمنين الإسراء / 9 .
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث على القراءات التي في قوله تعالى :
أن الله يبشرك بيحيى بآل عمران / 39 .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يسوء فاضمما : : همزا وأشبع عن سما النون رما .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 148 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 42 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 379 .