قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « غيابات » في الموضعين ، بالجمع ، لأنه كل ما غاب عن النظر من الجب غيابة ، فالمعنى : ألقوه فيما غاب عن النظر من الجب ، وذلك أشياء كثيرة تغيب عن النظر منه ، فجمع على ذلك وقرأ الباقون « غيابت » في الموضعين أيضا بالإفراد ، لأن يوسف عليه السلام لم يلق إلا في غيابة واحدة ، لأن الإنسان لا تحويه أمكنة متعددة إنما يحويه مكان واحد ، فأفرد لذلك « 1 » .
* « يرتع ويلعب » من قوله تعالى : أرسله معنا غدا يرتعب ويلعب يوسف / 12 .
« يرتع » القراء فيها على خمس مراتب :
الأولى : « لنافع ، وأبى جعفر » « يرتع » بالياء من تحت ، على إسناد الفعل إلى نبي الله يوسف عليه السلام ، وكسر العين من غير ياء على أن الفعل مجزوم بحذف حرف العلة ، وهو مضارع « ارتعى » على وزن « افتعل » من الرباعي بمعنى المراعاة وهي الحفظ للشيء « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : غيابات معا فاجمع مدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 123 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 5 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 332 . وحجة القراءات ص 355 .
( 2 ) انظر : تفسير بحر المحيط ج 5 ص 276 .