تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يقال : « عذرته » فيما صنع « عذرا » بفتح العين من باب « ضرب » : رفعت عنه الهوام ، فهو « معذور » أي غير ملوم . والاسم « العذر » بسكون الذال ، ويجوز ضمها للاتباع والجمع « أعذار » . و « والمعذرة » و « العذرى » بمعنى « العذر » . و « أعذرته » بالألف لغة . و « اعتذر » إلىّ : طلب قبول « معذرته » و « اعتذر » عن فعله : أظهر « عذره » « 1 » . قال بعضهم : أصل « العذر » من « العذرة » بفتح العين ، وكسر الذال وهو الشيء النجس ، ومنه قيل : « عذرت فلانا » : أي أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه ، كقولك : « غفرت له » أي سترت ذنبه « 2 » . وقيل : « العذر » تحرّى الإنسان ما يمحو به ذنوبه ، وهو على ثلاثة أضرب : ( 1 ) إما أن يقول لم أفعل . ( 2 ) أو يقول فعلت لأجل كذا ، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا . ( 3 ) أو يقول : فعلت ولا أعود ، ونحو ذلك من المقال . وهذا الثالث هو التوبة ، فكل توبة عذر ، وليس كل عذر توبة . « والمعذر » بكسر الذال : من يرى أن له عذرا ، ولا عذر له ، قال تعالى : وجاء المعذّرون من الأعراب ليؤذن لهم التوبة / 89 « 3 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ج 2 ص 398 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 328 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 327 .