* « معذرة » من قوله تعالى : قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون الأعراف / 164 .
قرأ « حفص » « معذرة » بنصب التاء ، على المصدر ، كأنه لما قيل لهم : « لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا » قالوا :
نعتذر من فعلهم اعتذارا إلى ربكم ، فكأنه خبر مستأنف وقوعه منهم .
وقرأ الباقون « معذرة » برفع التاء ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف دل عليه الكلام ، والتقدير : موعظتنا معذرة ، كأنه لما قيل لهم : لم تعظون قوما الله مهلكهم الخ قالوا : موعظتنا معذرة لهم « 1 » .
واعلم أنه يجوز حذف كل من المبتدأ والخبر إذا دلّ عليه دليل .
قال ابن مالك :
وحذف ما يعلم جائز كما : : تقول زيد بعد من عندكما وفي جواب كيف زيد قل دنف : : فزيد استغنى عنه إذ عرف
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وارفع نصب حفص معذرة .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 82 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 481 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 256 .