* « يعكفون » من قول الله تعالى : فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم الأعراف / 138 .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر بخلف عن « إدريس » « يعكفون » بكسر الكاف ، وهي لغة « أسد » ونحن إذا ما علمنا أن كلا من « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » يمثل قراءة الكوفة ، أدركنا السرّ في قراءتهم ، حيث إنها كانت متمشية مع لهجة « أسد » إذ نزح البعض من قبيلة « أسد » إلى الكوفة .
وقرأ باقي القراء العشرة « يعكفون » بضم الكاف ، وهو الوجه الثاني عن « إدريس » وهذه القراءة لغة بقية العرب « 1 » .
ونحن إذا ما أنعمنا النظر في هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل الاشتقاق : حيث إن القراءة الأولى من « عكف يعكف » بفتح العين في الماضي ، وكسرها في المضارع مثل : « ضرب يضرب » .
والقراءة الثانية من « عكف يعكف » بفتح العين في الماضي ، وضمها في المضارع ، مثل : « نصر ينصر » يقال : عكف على الشيء ، بمعنى أقام عليه .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يعكف اكسر ضمه شفا وعن إدريس خلفه .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 79 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 250 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 236 .