تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قرأ « شعبة » « مكاناتكم » و « مكاناتهم » في الألفاظ المذكورة قبل بألف بعد النون ، على أنها جمع « مكانة » وهي الحالة التي هم عليها ، ولما كانوا على أحوال مختلفة من أمر دنياهم جمع لاختلاف الأنواع . وقرأ الباقون « مكانتكم » و « مكانتهم » بحذف الألف التي بعد النون ، وذلك على الإفراد ، وهو مصدر يدل على القليل والكثير من صنفه من غير جمع ولا تثنية ، وأصل المصدر أن لا يثنى ولا يجمع ، مثل الفعل ، والفعل مأخوذ من المصدر ، فكما أن الفعل لا يثنى ولا يجمع فكذلك المصدر ، إلا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول ، فيجوز جمعه « 1 » . * « تكون » من قوله تعالى : فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار الأنعام / 135 . ومن قوله تعالى : وقال موسى ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار القصص / 37 . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكون » في الموضعين بياء التذكير ، وذلك لأن « عاقبة » تأنيثها غير حقيقي ولأنها لا ذكر لها من لفظها .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : مكانات جمع في الكل صف . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 63 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 452 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 135 - 329 ج 2 ص 169 ه 190 .