سورة آل عمران * « ويعلمه » من قوله تعالى : ويعلمه الكتاب والحكمة آل عمران / 48 .
قرأ « نافع ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ويعلمه » بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون / 47 .
وقرأ الباقون « ونعلمه » بنون العظمة ، على أنه إخبار من الله تعالى عن نفسه بأنه سيعلم « عيسى بن مريم » عليهما السلام الكتاب والحكمة الخ .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم « 1 » قال « الراغب » في مادة « علم » : « العلم » : إدراك الشيء بحقيقته ، وذلك ضربان : أحدهما : إدراك ذات الشيء . والثاني : الحكم على الشيء بوجود شئ هو موجود له ، أو نفى شئ هو منفىّ عنه .
فالأول : هو المتعدى إلى مفعول واحد نحو قوله تعالى :
لا تعلمونهم الله يعلمهم « 2 » .
والثاني : هو المتعدى إلى مفعولين ، نحو قوله تعالى : فإن علمتموهن مؤمنات « 3 » ، إلى أن قال : « والعلم من وجه ضربان : نظري وعملي » :
فالنظرى : ما إذا علم فقد كمل ، نحو : العلم بموجودات العالم .
والعملي : ما لا يتم إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : نعلم اليا إذ ثوى نل انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 7 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 105 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 344 . وحجة القراءات ص 163 .
( 2 ) سورة الأنفال / 60 .
( 3 ) سورة الممتحنة / 10 .