وقرأ الباقون بضم الياء من « يبشر » والنون من « نبشر » وفتح الباء ، وكسر الشين مشددة « 1 » .
والقراءتان لغتان بمعنى واحد وهو : الإخبار بأمر سارّ تتغير عنده بشرة الوجه وتنبسط عادة .
والتخفيف لغة « تهامة » وهو فعل مضارع من « بشر » بتخفيف العين ، يقال : « بشره يبشره بشرا » .
والتشديد لغة « أهل الحجاز » وهو فعل مضارع من « بشّر » مضعف العين ، يقال : « بشّره يبشّره تبشيرا » .
ونحن إذا ما نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى الأصل الاشتقاق : فالتخفيف من « بشر » مخفف العين والتشديد من « بشّر » مضعف العين .
تنبيه : « تشرون » من قوله تعالى : قال أبشرتموني على أن مسّنى الكبر فبم تبشرون » الحجر / 54 اتفق القراء العشرة على قراءته بتشديد الشين ، وذلك لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على قراءتها بالتشديد .
وغير ذلك فالقراءة سنة متبعة مبنية على التوقيف .
هامش
( 1 ) قال ابن لجزرى : يبشر اضمم شدّدن : :
كسرا كالاسرى الكهف والعكس رضى .
وكاف أولى الحجر توبة قضا : : ودم رضا حلا الذي يبشر انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 7 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 343