سورة البقرة والوجه الثاني من أوجه الفاء : أن تكون رابطة للجواب ، وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطا ، وهو منحصر في عدة مسائل :
إحداها : أن يكون الجواب جملة اسمية ، نحو قوله تعالى : إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم « 1 » والثانية : أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها جامد ، نحو قوله تعالى :
إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربى أن يؤتين . خيرا من جنتك « 2 » والثالثة : أن يكون فعلها إنشائيا ، نحو قوله تعالى : قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه « 3 » والرابعة : أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى ، نحو قوله تعالى :
قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل « 4 » والخامسة : أن تقترن بحرف استقبال ، نحو قوله تعالى : من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتي اللّه بقوم يحبهم ويحبونه « 5 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 118
( 2 ) سورة الكهف / 39
( 3 ) سورة آل عمران / 31
( 4 ) سورة يوسف / 77
( 5 ) سورة المائدة / 55