« حكم هاء الكناية »
هاء الكناية في عرف القراء : هي هاء الضمير التي يكنّى بها عن الواحد المذكر الغائب .
والأصل فيها الضم مثل « له » إلا إذا وقع قبلها كسرة ، أو ياء ساكنة ، فإنها حينئذ تكسر للمناسبة ، كما يجوز ضمها مراعاة للأصل . وقد قرئ بالوجهين في قوله تعالى عليه اللّه الفتح / 10 .
واعلم أن لهاء الكناية أربعة أحوال :
الأولى : أن تقع بين ساكنين نحو قوله تعالى : يعلمه اللّه بآل عمران / 29 الثانية : أن تقع قبل ساكن وقبلها متحرك مثل قوله تعالى : لعلمه الذين بالنساء / 83 .
وحكمها في هاتين الحالتين عدم الصلة لجميع القراء . وذلك لأن الصلة تؤدى إلى الجمع بين الساكنين . بل تبقى الهاء على حركتها ضمة كانت أو كسرة ، كما قال « الشاطبى » :
« ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن » ا ه .
الثالثة : أن تقع بين متحركين نحو قوله تعالى : أماته فأقبره سورة عبس / 21 .
وحكمها في هذه الحالة الصلة لجمع القراء . وذلك لأن الهاء حرف خفىّ فقوى بالصلة بحرف من جنس حركته ، كما قال « الشاطبى » : وما قبله التحريك للكل وصلا .
الرابعة : أن تقع قبل متحرك وقبلها ساكن مثل : فيه ، منه ، اجتباه وحكمها في هذه الحالة الصلة « لابن كثير » كما قال « ابن الجزري » :
صل ها الضمير عن سكون قبل ما حرك دن وهناك كلمات خرجت عن هذه القاعدة ذكرتها في سورها بالتفصيل في كتابنا « المهذب في القراءات العشر » .
واللّه أعلم