« حكم ميم الجمع »
ميم الجمع إما أن تقع قبل الساكن ، أو قبل متحرك :
فإذا وقعت قبل ساكن نحو منهم المؤمنون كان حكمها الضم من غير صلة لجميع القراء . لأن الأصل في ميم الجمع الضم .
قال « الشاطبى » ت 590 ه :
ومن دون وصل ضمها قبل ساكن : لكل وإذا وقعت ميم الجمع قبل متحرك : فإما أن يكون المتحرك متصلا بها أو منفصلا عنها :
فإذا كان متصلا بها ولا يكون إلا ضميرا مثل « دخلتموه » من قوله تعالى :
فإذا دخلتموه فإنكم غالبون المائدة / 23 . و « أنلزمكموها » من قوله تعالى : أنلزمكموها وأنتم لها كارهون هود / 28 . كان حكمها الضم مع الصلة لجميع القراء . وهي اللغة الفصيحة ، وعليها جاء رسم المصحف وإن كان المتحرك منفصلا عن ميم الجمع : فإما أن يكون همزة قطع ، أو لا : فإن كان همزة قطع مثل قوله تعالى عليهم أأنذرتهم البقرة / 6 كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لورش » وابن كثير ، وأبى جعفر ، وقالون بخلف عنه » .
وذلك اتباعا للأصل ، ويصبح المدّ عندهم من قبيل المنفصل فكل يمد حسب مذهبه في المد المنفصل .
وقرأ باقي القراء بإسكانها . وهما لغتان .
وإذا لم يكن المتحرك همزة قطع نحو قوله تعالى : صراط الذين أنعمت عليهم غير الفاتحة / 7 كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لابن الكثير ، وأبى جعفر ، وقالون بخلف عنه ، والباقون بإسكانها .
قال « ابن الجزري » ت 833 ه :
وضم ميم الجمع صل ثبت درا : قبل محرك وبالخلف برا وقبل همز القطع ورش - واللّه أعلم -