ثانيا :
كون الحرف المدغم مشددا نحو : مسّ سقر « 1 » .
وذلك لأن الحرف المشدد بحرفين : الأول ساكن ، والثاني متحرك ، إذا فالحرف الثاني لا يحتمل أن يدغم فيه حرفان في وقت واحد ، لهذا وجب الاظهار .
ثالثا :
كون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا وهما في كلمة واحدة ، نحو : يمسسك من قوله تعالى : وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير « 2 » .
ولعل السبب في منع الإدغام في مثل هذا النوع هو الثقل الذي سيتأتى من الإدغام ، وحينئذ يفوت الغرض الذي من أجله كان الإدغام وهو اليسر ، والسهولة .
رابعا :
كذلك لا يدغم حرف في حرف أدخل منه في المخرج ، مثل الواو ، والقاف ، في نحو قوله تعالى : وهو القاهر فوق عباده « 3 » .
إذا الواو تخرج من الشفتين ، والقاف تخرج من أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى .
والسبب في منع الإدغام في هذا النوع الثقل ، لأنه يلزم من الإدغام انعكاس الصوت ، فبعد أن يكون الصوت منبعثا إلى خارج الفم نحاول ردّه مرّة أخرى إلى الداخل ، وفي هذا غاية الصعوبة ، ويفوت وجه الإدغام وهو التخفيف .
هامش
( 1 ) سورة القمر / 48 .
( 2 ) سورة الأنعام / 17 .
( 3 ) سورة الأنعام / 18 .