تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤
وهب قال : جاء رأس الخوارج إلى عليّ فقال له : اتّق اللَّه فانّك ميّت ، فقال : لا ؛ والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ولكن مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه ، وأشار بيده إلى لحيته عهد معهود وقضاء مقضيّ
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى » .
ثمّ ذكر روايات أخرى تدلّ على هذا المعنى . قول المصنف ( رحمه الله ) في ص 148 ؛ س 1 : « حدّثني الثّقة عن كميل بن زياد ( إلى قوله ) : انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ( الحديث ) » . قال ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة كميل بن زياد ( ج 9 ؛ ص 46 ) ما نصه : « كميل بن زياد بن نهيك بن خيثم النّخعيّ الكوفيّ روى عن عمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وأبي هريرة وشهد مع عليّ صفّين وكان شجاعا فاتكا وزاهدا عابدا قتله الحجّاج في هذه السّنة ( سنة 82 ) وقد عاش مائة سنة قتله صبرا بين يديه ، وإنّما نقم عليه لأنّه طلب من عثمان بن عفّان القصاص من لطمة لطمها إيّاه فلمّا أمكنه عثمان من نفسه عفا عنه فقال له الحجّاج : أو مثلك يسأل من أمير المؤمنين القصاص ؟ ! ثمّ أمر فضربت عنقه . قالوا : وذكر الحجّاج عليّا في غضون ذلك [ 1 ] فنال منه وصلّى عليه كميل فقال له الحجّاج : واللَّه لأبعثنّ إليك من يبغض عليّا أكثر ممّا تحبّه أنت ؛ فأرسل إليه ابن أدهم وكان من أهل حمص ويقال : أبا الجهم بن كنانة فضرب عنقه . وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التّابعين وله الأثر المشهور عن عليّ بن أبي طالب الّذي أوّله : « القلوب أوعية فخيرها أوعاها » وهو طويل قد رواه جماعة من الحفّاظ الثّقات ، وفيه مواعظ وكلام حسن ، رضي اللَّه عن قائله » .
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « غبون » والتصحيح قياسي ففي محيط المحيط للبستاني : « الغضن [ كفلس وأسد ] كل تجعد وتثن في ثوب أو جلد أو درع ( ج ) غضون ، وفي غضون ذلك أي في أثناء ذلك أو أوساطه وطياته » وفي المعجم الوسيط مثله .