تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
بالحكميّة والعصبيّة ، والكتاب ينطق بخلاف ذلك والسّنّة جاءت بإجماع الأمّة على أنّ رسول اللَّه عمل في ذلك بخلاف ما عمله الثّاني وسنّه » . وفي كتاب الاستغاثة ( ص 53 - 54 من طبعة النجف ) : « ومن بدعة ( أي عمر ) في النّكاح أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جعل المسلمين أكفاء بعضهم لبعض في النّكاح من غير أن يميّز في ذلك قرشيّا ولا عربيّا ولا عجميّا ولا مولى وقال فيما نقل عنه بإجماع : من جاءكم خاطبا ترضون دينه وأمانته فزوّجوه ، ان لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ، وقال في حجة الوداع : المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد واحدة على من سواهم ، وقوله هذا صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم موافق لقول اللَّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
، ولم يميّز اللَّه ورسوله ( ص ) بين المؤمنين في حال من الأحوال بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب فميّزهم عمر فأطلق تزويج قريش في سائر العرب والعجم ، وتزويج العرب في سائر العجم ، ومنع العرب من التّزويج في قريش ، ومنع العجم من التّزويج في العرب ، فأنزل العرب في قريش منزلة اليهود والنّصارى ، وأنزل العجم في سائر العرب كذلك إذ أطلق اللَّه تعالى للمسلمين التّزويج في أهل الكتاب ولم يطلق تزويج أهل الكتاب في المسلمين وقد زوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب من المقداد بن الأسود الكنديّ وكان مولى لبني كندة ثمّ قال صلّى اللَّه عليه وآله : أتعلمون لم زوّجت ضباعة بنت عمّي من المقداد ؟ - قالوا : لا ؛ قال صلّى اللَّه عليه وآله : ليتّضع النّكاح فيناله كلّ مسلم ولتعلموا أنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم ، فمن يرغب بعد هذا عن فعل الرّسول فقد رغب عن سنّة الرّسول ، وقال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من رغب عن سنّتي فليس منّي . وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : أيجوز تزويج الموالي بالعربيّات ؟ - فقال : تتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم . ؟ ! » . وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 302 من طبعة أمين الضرب ) : « روي أنّ عمر أطلق تزويج قريش في سائر العرب والعجم ، وتزويج العرب في سائر العجم ، ومنع العرب من التّزويج في قريش ، ومنع العجم من التّزويج في العرب ،