صيّروكم بمنزلة اليهود والنّصارى ؛ يتزوّجون إليكم ولا يزوّجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ؛ فاتّجروا بارك اللَّه لكم فانّي قد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول :
الرّزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التّجارة وواحدة في غيرها » .
نقله المجلسي ( رحمه الله ) في تاسع البحار في باب أحوال سائر أصحابه ( ص 638 من طبعة أمين الضّرب ) ولم يورد له بيانا لكنّه قال في مرآة العقول في شرح الحديث ما نصّه : « وقال المطرّزيّ في المغرب : انّ الموالي بمعنى العتقاء لمّا كانت غير عرب في الأكثر غلّبت على العجم حتّى قالوا : الموالي أكفاء بعضها لبعض والعرب أكفاء بعضها لبعض ، وقال عبد الملك في الحسن البصريّ : أموليّ هو أم عربيّ ؟ فاستعملوهما استعمال الاسمين المتقابلين ( انتهى ) » .
وقال سليم بن قيس الهلالي في كتابه ضمن كتاب كتبه معاوية إلى زياد بن سمية ما نصه ( ص 102 - 104 من طبعة النجف ) :
« وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم فخذهم بسنّة عمر بن الخطّاب فانّ في ذلك خزيهم وذلّهم ، أن تنكح العرب فيهم ولا ينحكونهم ، وأن ترثهم العرب ولا يرثونهم ، وأن تقصّر بهم في عطائهم وأرزاقهم ، وأن يقدّموا في المغازي يصلحون الطّريق ويقطعون الشّجر ، ولا يؤمّ أحد منهم العرب في صلاة ، ولا يتقدّم أحد منهم في الصّفّ الأوّل إذا حضرت العرب إلّا أن يتمّوا الصّفّ ، ولا تولّ أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم ، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم فانّ هذه سنّة عمر فيهم وسيرته - جزاه اللَّه عن امّة محمّد وعن بني أميّة خاصّة أفضل الجزاء - ( إلى أن قال ) فإذا جاءك كتابي هذا فأذلّ العجم وأهنهم ، وأقصهم ، ولا تستعن بأحد منهم ، ولا تقض لهم حاجة ( إلى آخر ما قال ) » .
ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب نوادر الاحتجاج على معاوية ( ص 580 - 581 ) . ونقل المحدّث النّوريّ ( رحمه الله ) في كتاب نفس الرّحمن في أحوال سلمان بعض هذه الأحاديث مع أحاديث كثيرة أخرى في فضائل العجم وانّما همّنا هاهنا شرح قول المصنّف ( رحمه الله ) : « قال مغيرة : كان عليّ عليه السّلام أميل إلى الموالي
الغارات ( فارسى ) — صفحة 824
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٢٤