تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
فهو من الايمان ، فرويتم على عمر أنّه نهى عمّا أحلّه اللَّه وقد قال اللَّه تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ
( إلى قوله )
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
، فأحلّ اللَّه ما وراء ذلك ممّا سمّاه أنّه حرمة فاعترضتم أمره فنهيتم النّاس عمّا أحلّ اللَّه ثمّ نسبتموه إلى عمر فقلتم : هي سنّة عمر وما سنّة عمر فهو حقّ وان خالف قول اللَّه وسنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فصرتم تفرّقون بين العرب والموالي بلا كتاب وسنّة ، وقلتم : انّ عمر قال : تزوّجوا فيهم ولا تزوّجوهم ، فصيّرتم الموالي بمنزلة أهل الكتاب من اليهود والنّصارى الّذين يحلّ لنا أن نتزوّج فيهم ولا يتهيّأ لنا أن نزوّجهم ، ونسبتم ذلك إلى عمر فأيّ وقيعة أشدّ من وقيعتكم على عمر وما تروون عليه ؟ ! » . قال المفيد ( رحمه الله ) في الاختصاص ( ص 341 من طبعة مكتبة الصدوق ) : « بلغنا أنّ سلمان الفارسيّ - رضي اللَّه عنه - دخل مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ذات يوم فعظّموه وقدّموه وصدّروه إجلالا لحقّه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فدخل عمر فنظر اليه فقال : من هذا العجميّ المتصدّر فيما بين العرب ؟ ! فصعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم المنبر فخطب فقال : انّ النّاس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربيّ على العجميّ ولا للأحمر على الأسود إلّا بالتّقوى ، سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد ، سلمان منّا أهل البيت ، سلسال يمنح الحكمة ويؤتى البرهان » . قال الكليني ( رحمه الله ) في الكافي في آخر باب النوادر من كتاب المعيشة ( ج 3 مرآة العقول ، ص 441 ) : « أحمد بن محمّد العاصميّ عن محمّد بن أحمد النّهديّ عن محمّد بن عليّ عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أتت الموالي أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يعطينا معهم العطايا بالسّويّة ، وزوّج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء ؛ وقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام فكلّمهم فيهم ؛ فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك ، فخرج وهو مغضب يجرّ رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي انّ هؤلاء قد