وأولادهم والأعمام والأخوال والخالات فهؤلاء أصهار زوج المرأة ، ومن كان من قبل الزّوج من ذوي قرابته المحارم فهم أصهار المرأة أيضا . وقال ابن السّكّيت : كلّ من كان من قبل الزّوج من أبيه أو أخيه أو عمّه فهم الأحماء ، ومن كان من قبل المرأة فهم الأختان ويجمع الصّنفين الأصهار ، وصاهرت إليهم إذا تزوّجت منهم » .
ووجه كونهم أصهار الحسين ما ذكره علماء التّراجم والسّير في كتبهم .
قال ابن حجر في الإصابة : « امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم . . . . الكلبيّ ، وروى عن أمالي ثعلب باسناده عن عوف بن خارجة قال : إنّي واللَّه لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطّى رقاب النّاس حتّى قام بين يدي عمر فحيّاه بتحيّة الخلافة فقال : من أنت ؟ - قال امرؤ نصرانيّ وأنا امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ فلم يعرفه عمر فقال له رجل : هذا صاحب بكر بن وائل الّذي أغار عليهم في الجاهليّة قال : فما تريد ؟ - قال : أريد الإسلام فعرضه عليه فقبله ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة فأدبر الشّيخ واللّواء يهتزّ على رأسه قال عوف :
ما رأيت رجلا لم يصلّ صلاة امّر على جماعة من المسلمين قبله ، قال : ونهض عليّ وابناه حتّى أدركه فقال له : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهذان ابناي من ابنته وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا ، قال : قد أنكحتك يا عليّ المحيّاة ابنة امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسين الرّباب بنت امرئ القيس قال : وهي امّ سكينة وفيها يقول الحسين :
لعمرك انّني لاحبّ دارا * تحلّ بها سكينة والرّباب
وهي الّتي أقامت على قبر الحسين حولا ثمّ أنشد .
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر » .
أقول : نقل أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني تحت عنوان « ذكر الحسين ونسبه » ( ج 14 ؛ ص 163 - 164 ) ما نقله صاحب الإصابة باختلاف يسير .