يوطأ بالأرجل » .
وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال : « وأذلّ من فقع بقرقرة ، والفقع ضرب من الكمأة أبيض ؛ يظهر على وجه الأرض فيوطأ ، والكمأة السّوداء تستتر في الأرض ، وقيل : حمام فقيع لبياضه ، ويقال للّذي لا أصل له : فقع ، لأنّ الفقع لا أصول له أي لا عروق » .
وقال الميداني في مجمع الأمثال : « أذلّ من فقع بقرقرة لأنّه لا يمتنع على من اجتناه ويقال : لا ؛ بل لأنّه يوطأ بالأرجل ، والفقع الكمأة البيضاء ؛ والجمع فقعة مثل جبء وجبئة ، ويقال : حمام فقيع إذا كان أبيض ، ويشبّه الرّجل الذّليل بالفقع فيقال : هو فقع قرقر ؛ لأنّ الدّوابّ تنجله بأرجلها ، قال النّابغة يهجو النّعمان ابن المنذر :
حدّثوني بني الشّقيقة ما يمنع فقعا بقرقر أن يزولا لأنّ الفقعة لا أصول لها ولا أغصان ، ويقال : فلان فقعة القاع كما يقال في مولّد الأمثال لمن كان كذلك : هو كشوث الشّجر لأنّ الكشوث نبت يتعلّق بأغصان الشّجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض ؛ قال الشّاعر :
هو الكشوث فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظلّ ولا ثمر »
أقول : نقل المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 673 ) في بيان له ( رحمه الله ) لبعض فقرات كتاب عقيل ( رضي الله عنه ) إلى أمير المؤمنين عليه السّلام عبارة الجوهريّ عن الصّحاح في معنى هذه الفقرة كما نقلناها عنه في مورده ( انظر ص 433 ) .
التعليقة 54 ( ص 478 ) إشارة إلى موارد نقل الخطبة الجهادية
فليعلم أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة المعروفة جدّا فقال المجلسيّ ( رحمه الله )