والقبر لم يزالا معروفين إلى الآن ) إلى أن قال : وكتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة :
إنّي قد احتجت إلى مال فأمدّني بالمال ، فجهّز المغيرة إليه عيرا تحمل مالا فلمّا فصلت العير بلغ حجرا وأصحابه فجاء حتّى أخذ بالقطار فحبس العير وقال :
واللَّه لا تذهب حتّى تعطى كلّ ذي حقّ حقّه فبلغ المغيرة ذلك فقال شباب ثقيف :
ائذن لنا حتّى نأتيك برأسه السّاعة فقال : لا واللَّه ما كنت لأقتل حجرا أبدا ؛ فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل زيادا ( فكان من أمر زياد معه ما كان حتّى أرسله إلى معاوية فقتله هو وأصحابه في مرج عذراء من أرض الشّام وقبره في مسجدها معروف إلى اليوم ، وقد قدّمنا خبر مقتله في ترجمة أرقم بن عبد اللَّه الكنديّ في أواخر المجلّد الثّاني بما أغنانا عن إعادته هنا ، والقصّة طويلة فليراجعها من أحبّ الاطّلاع عليها ) إلى أن قال :
وروي أيضا انّ عليّا - رضي اللَّه عنه - قال : يا أهل الكوفة سيقتل فيكم سبعة نفر هم من خياركم بعذراء ؛ مثلهم كمثل أصحاب الأخدود . ورواه البيهقيّ أيضا والطّبريّ ، ولمّا قتل اجتمع شيعته فقال بعضهم : أسأل اللَّه أن يجعل قتله على أيدينا فقال بعضهم : مه ؛ انّ القتل كفّارة ولكنّنا نسأله تعالى أن يميته على فراشه ، وقال معاوية : ما قتلت أحدا إلّا وأنا أعرف فيم قتلته ما خلا حجرا فانّي لا أعرف بأيّ ذنب قتلته ، وكان قتله له سنة احدى وخمسين ؛ وقيل : سنة ثلاث وخمسين ( إلى آخر ما قال ) » .
التعليقة 52 ( ص 426 ) تحقيق حول كلمة « الاصهار »
في المصباح المنير : « الصّهر جمعه أصهار قال الخليل : الصّهر أهل بيت - المرأة ، قال : ومن العرب من يجعل الأحماء والأختان جميعا أصهارا ، وقال الأزهريّ :
الصّهر يشتمل على قرابات النّساء ذوي المحارم وذوات المحارم كالأبوين والاخوة