عالما كبيرا وفيه يقول مسكين الدّارميّ :
هلمّ إلى بني الكوّاء تقضوا * بحكمهم بأنساب الرّجال
وقيل لأبيه « الكوّاء » لأنّه كوى في الجاهليّة » :
وقال الفيروزآبادي : « الكوّاء كشدّاد الخبيث الشّتّام ، وأبو الكوّاء من كناهم » وفي تاج العروس : وإنّما قيل للخبيث الشّتّام : الكوّاء ، لأنّه يكوى النّاس بلسانه كيّا ، وابن الكوّاء تابعيّ روى عن عليّ رضي اللَّه تعالى عنه » .
وقال ابن عساكر في تاريخه ( ج 7 ؛ ص 297 ) : « عبد اللَّه بن أوفى ويقال :
عبد اللَّه بن عمرو بن النّعمان بن ظالم بن مالك أبو الكوّاء اليشكريّ المعروف بابن الكوّاء سمع عليّا ومعاوية ( فخاض في ترجمته على سبيل البسط والتّفصيل » ) وفي ثامن البحار في باب قتال الخوارج ( ص 600 ؛ س 25 ) : « قال [ أي ابن أبي الحديد في شرح النّهج ] :
وروى أنس بن عياض المدنيّ عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يوما يؤمّ النّاس وهو يجهر بالقراءة فجهر ابن الكوّاء من خلفه :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ،
فلمّا جهر ابن الكوّاء من خلفه بها سكت عليّ عليه السّلام فلمّا أنهاها ابن الكوّاء عاد عليّ عليه السّلام فأتمّ قراءته ، فلمّا شرع عليّ عليه السّلام في القراءة أعاد ابن الكوّاء الجهر بتلك الآية فسكت عليّ عليه السّلام ، فلم يزالا كذلك ؛ يسكت هذا ويقرأ ذاك ؛ مرارا ، حتّى قرأ عليّ عليه السّلام :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ،
فسكت ابن - الكوّاء وعاد عليّ عليه السّلام إلى قراءته » وأيضا في ثامن البحار في باب ما جرى بينه عليه السّلام وبين ابن الكوّاء ( ص 620 ؛ س 44 ) نقلا عن تفسير عليّ بن إبراهيم القميّ ( رحمه الله ) : كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يصلّي وابن الكوّاء خلفه وأمير المؤمنين عليه السّلام يقرأ فقال ابن الكوّاء ( فذكر نحوا ممّا نقله عن ابن أبي الحديد ) »
وأشار المحدث القمي ( رحمه الله ) في الكنى والألقاب إلى ذلك وأشار في سفينة البحار إليه وإلى موارد أسئلته عن عليّ عليه السّلام
وقال ابن سعد في الطبقات في ترجمة طلحة بن عبيد اللَّه ؛ ج 3 من طبعة بيروت ؛ ص 224 ) : « قال : أخبرنا عبد اللَّه بن نمير عن طلحة بن يحيى