التعليقة 29 ( ص 178 ) الإشارة إلى موارد نقل الحديث
قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النّبيّ ( ص ) وأمير - المؤمنين ( ع ) ( ص 733 ؛ س 26 ) : « كتاب الغارات عن أبي عمرو الكنديّ قال : كنّا ( فساق الحديث إلى قوله : « فقام إليه ابن الكوّاء ) » فقال : « فسأله عن مسائل أوردناها في محالّها » وقال المحدث النوري ( رحمه الله ) في نفس الرحمن في فضائل سلمان في أوائل الباب الخامس الّذي في غزارة علمه وحكمته :
« وعن كتاب الغارات للشّيخ الثّقة الجليل إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ مرسلا عن أبي عمرو الكنديّ قال : كنّا ذات يوم عند عليّ عليه السّلام فوافق النّاس منه طيب نفس ومزاح ( فساق الحديث إلى هنا أي إلى قوله : فاسألوني
ثمّ قال : ) الخبر ، ورواه القرمانيّ في كتاب أخبار الدّول إلّا أنّه لتأسّيه بسلفه ممّن حرّف الكلم عن مواضعه ساق الخبر إلى قوله : قلنا : فحدّثنا ، وحذف آخره ممّا يتعلّق بفضله عليه السّلام » وأشار إلى ذلك أيضا في أوائل الباب الثّاني :
« ونقل في البحار عن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي في حديث طويل يأتي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لمّا سألوه عن سلمان الفارسيّ : من لكم بمثل لقمان ؟ ! ذلك امرؤ منّا وإلينا أهل البيت .
ورواه الصدوق في الأمالي بسند يأتي والقرمانيّ من العامّة في أخبار الدّول مع اختلاف سنشير إليه » .
أقول : نقله أيضا ابن عساكر في تاريخه في ترجمة ابن الكواء ( ج 7 ؛ ص 300 ) ونص عبارته :
« وأخرج الحافظ عن النّزال بن سبرة الهلاليّ قال : وافقنا من عليّ بن أبي - طالب ذات يوم طيب نفس ومزاح فقلنا له : حدّثنا عن نفسك فقال : قد نهي اللَّه عن التّزكية ، فقلنا : انّ اللَّه يقول :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ،
قال : كنت امرأ أبتدئ فاعطي وأسكت فابتدئ وانّ تحت الجوانح منّي لعلما جمّا ؛ سلوني ، فقام ابن الكوّاء