أخبرنا أبو العبّاس الوليد بن عمرو وكان ثقة عن عبد الرّحمن بن سليمان عن جعفر - ابن محمّد قال : بعث عليّ عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال : يا عبد اللَّه عليك بتقوى اللَّه
( وساق الحديث نحو ما مرّ بأدنى تغيير ) » .
أقول : الوصيّة موجودة في نهج البلاغة في باب المختار من كتبه عليه السّلام وشرحه ابن أبي الحديد على سبيل التّفصيل فان شئت فراجع شرح النّهج له ( ج 3 ، 434 ) .
ثم إن قول المجلسي ( رحمه الله ) : « أخرجته من الكافي في كتاب أحواله بتغيير ما » إحالة على المجلّد الثّالث فانّه ( رحمه الله ) أورد في ذلك المجلّد في « باب جوامع مكارم أخلاقه وآدابه وسننه وعدله وحسن سياسته » الحديث المشار اليه نقلا عن الكافي مع بيان مختصر لبعض فقراته ثمّ قال : « أقول : رواه في نهج البلاغة بتغيير وأوردته في كتاب الفتن » ( انظر ص 537 - 538 ) .
ثم إن في الكافي ذيلا للحديث وهو هكذا :
« قال : ثمّ بكى أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ قال : يا بريد لا واللَّه ما بقيت للَّه حرمة إلّا انتهكت ولا عمل بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه في هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حدّ منذ قبض اللَّه أمير المؤمنين عليه السّلام ولا عمل بشيء من الحقّ إلى يوم النّاس هذا ثم قال :
أما واللَّه لا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يحيي اللَّه الموتى ويميت الأحياء ويردّ اللَّه الحقّ إلى أهله ، ويقيم دينه الّذي ارتضاه لنفسه ونبيّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأبشروا ثمّ أبشروا ثمّ أبشروا ، فو اللَّه ما الحقّ إلّا في أيديكم » .
والحديث مذكور في الكافي في كتاب الزكاة في باب أدب المصدّق بهذا السّند « عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ( الحديث ) »
( انظر مرآة العقول ؛ ج 3 ؛ ص 192 ) .
ونقله المحدث النوري ( رحمه الله ) في المستدرك في كتاب الزكاة في باب ما يستحبّ للمصدّق والعامل استعماله من الآداب ( ج 1 ؛ ص 516 ؛ س 4 ) .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 724
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٢٤