قد خنّاك لأنّ لنا عقدا مقدّما وحمدا مذكورا [ 1 ] ] سر بنا إلى القوم ان شئت ، وأيم اللَّه ما لقينا يوما قطّ الّا اكتفينا بعفونا دون جهدنا الّا ما كان أمس .
فلمّا أصبحوا أشارت الأزد إلى جارية أن : سر بمن معك ، ومضت الأزد بزياد حتى أدخلوه دار الامارة ، وأمّا جارية فانّه كلّم قومه وصاح فيهم فلم يجيبوه [ 2 ] وخرج اليه منهم أوباش فناوشوه بعد أن شتموه وأسمعوه ، فأرسل إلى زياد والأزد يستصرخهم ويأمرهم أن يسيروا اليه ، فسارت الأزد بزياد حتّى أدخلوه دار الامارة ، ثمّ ساروا إلى ابن الحضرميّ وخرج إليهم ابن الحضرميّ وعلى خيله عبد اللَّه بن خازم السّلميّ [ 3 ] فاقتتلوا ساعة فأقبل شريك بن الأعور الحارثيّ [ 4 ] وكان من شيعة عليّ عليه السّلام وصديقا لجارية بن قدامة [ 5 ] فقال : ألا أقاتل معك عدوّك ؟ فقال : بلى .
قال : فما لبثت بنو تميم أن هزموهم واضطرّوهم إلى دار سنبيل [ 6 ] السّعديّ
شرح
[ 1 ] - ما بين المعقوفتين في الأصل فقط .
[ 2 ] - المتن هنا كان مشوشا فلفقناه من عبارة الأصل وشرح النهج ، فتفطن .
[ 3 ] - قد مرت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب وذكرنا هناك أيضا ما له ربط بالمقام ( انظر ص 211 ) .
[ 4 ] - تأتى ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 47 ) .
[ 5 ] - في الأصل : « وكان صديقا لجارية على رأى علي عليه السّلام » .
[ 6 ] - قال ابن منظور في لسان العرب : « ابن سنبل [ كزبرج ] رجل بصرى أحرق جارية بن قدامة وهو من أصحاب على خمسين رجلا من أهل البصرة في داره ، ويقال :
ابن صنبل وسنذكره في الصاد » وقال في فصل الصاد ما نصه : « الصنبل الخبيث المنكر وصنبل اسم قال مهلهل :لما توقل في الكراع هجينهم * هلهلت أثأر مالكا وصنبلاوابن صنبل [ كزبرج ] رجل من أهل البصرة أحرق جارية بن قدامة وهو من أصحاب علي عليه السّلام خمسين رجلا من أهل البصرة في داره » وفي تاج العروس : « ابن سنبل بالكسر ويقال بالصاد أيضا رجل بصرى أحرق جارية بن قدامة وهو من أصحاب على - رضى اللَّه تعالى عنه - خمسين رجلا من أهل البصرة في داره » وذكر في فصل الصاد أيضا هذه العبارة ، فمن أرادها فليراجع الكتاب المشار اليه .