تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وأجفاه إذا أبعده ومنه الحديث : اقرءوا القرآن ولا تجفوا عنه أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته ، والحديث الآخر غير الجافي عنه ولا الغالي فيه ، والجفاء أيضا ترك الصّلة والبرّ ومنه الحديث : البذاء من الجفاء ؛ البذاء بالذّال المعجمة الفطش من القول والحديث الآخر : من بدا جفا بالدّال المهملة خرج البادية أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلّة مخالطة النّاس ، والجفاء غلظ الطّبع » .

التعليقة 10 ( ص 36 ) شرح حول بعض فقرات الخطبة ونقلها عن تاريخ الطبري

قوله عليه السّلام : « ما أنتم الّا أسود الشّرى وثعالب روّاغة حين تدعون » وفي شرح النّهج : « حين البأس انّما يريد عليه السّلام به أنّ مثلكم مثل من يدّعي في الرّخاء أنّه من آساد غاب الوغى ومن فرسان يوم الهيجاء فإذا حان القتال فتحيدون عن الحرب وتروغون عنها روغان الثّعلب » فيكون الكلام نظير ما قاله فيهم في كلام آخر : « كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب وفعلكم يطمع فيكم الأعداء تقولون في المجالس كيت وكيت فإذا جاء القتال قلتم حيدى حياد » وانّما شبّه فرارهم عن الزّحف بروغان الثّعلب كتشبيههم بالثّعالب لكون الثّعلب معروفا بالخدعة والاحتيال ؛ ففي القاموس : « راغ الرّجل والثّعلب روغا وروغانا مال وحاد عن الشّيء والاسم كسحاب وكشدّاد الثّعلب » وفي الأساس : « هو ثعلب روّاغ وهم ثعالب روّاغة وهو يروغ روغان الثّعلب ، ومن المجاز : فلان يروغ عن الحقّ وطريق زائغ رائغ وما لي أراك زائغا عن المنهج رائغا عن الحقّ الأبلج ؟ ! ولا يقال : راغ عن كذا الّا إذا كان عدوله عنه في خفية ، وأراغت العقاب الصّيد إذا ذهب الصّيد هكذا وهكذا وهي تتبعه » وفي مجمع البحرين : « قوله تعالى :
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ
أي مال إليهم في خفاء ولا يكون الرّوغ الّا كذلك ، ومثله
الغارات ( فارسى ) — صفحة 689 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى