تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

التعليقة 9 ( ص 35 ) كلام لابن أبي الحديد حول فقرات من كلامه عليه السّلام

حيث انّ هذا الجزء من ذلك الكلام الشّريف مذكور في نهج البلاغة تحت عنوان « ومن كلام له عليه السّلام في الخوارج لمّا أنكروا تحكيم الرّجال ويذمّ فيه أصحابه في التحكيم » أحببت أن أذكر الجزء المشار اليه هنا وهو : « استعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، وموزعين بالجور لا يعدلون به ، جفاة عن الكتاب ، نكب عن الطّريق ، ما أنتم بوثيقة يعلق بها ، ولا زوافر عزّ يعتصم إليها ، لبئس حشّاش نار الحرب أنتم » . قال ابن أبي الحديد في شرحه ( ج 2 ؛ ص 304 - 305 ) : « أمرهم بالاستعداد للمسير إلى حرب أهل الشّام وذكر أنّهم موزعون بالجور أي ملهمون قال تعالى :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
أي ألهمني ؛ أوزعته بكذا وهو موزع به والاسم والمصدر جميعا الوزع بالفتح ؛ واستوزعت اليه تعالى شكره فأوزعني أي استلهمته فألهمني ، ولا يعدلون عنه لا يتركونه إلى غيره وروى : لا يعدلون به أي لا يعدلون بالجور شيئا آخر أي لا يرضون الّا بالظّلم ولا يختارون عليهما غيرهما ، قوله : جفاة عن الكتاب جمع جاف وهو النّابي عن الشّيء أي قد نبوا عن الكتاب لا يلائمهم ولا يناسبونه تقول : جفا السّرج عن ظهر الفرس إذا نبا وارتفع وأجفيته أنا ، ويجوز ان يريد أنّهم أعراب جفاة أي أجلاف لا أفهام لهم ، قوله : نكب عن الطريق أي عادلون جمع ناكب من نكب ينكب عن السّبيل بضمّ الكاف نكوبا » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في شرح تلك الفقرات بعد نقل جميع ذلك الكلام في ثامن البحار في باب قتال الخوارج ( ص 607 ، س 24 ) : « قوله ( ع ) : موزعين بالجور قال الجوهريّ أوزعته بالشّيء أغريته به ، لا يعدلون عنه أي لا يتركونه إلى غيره ، والجفاء البعد عن الشّيء ونكب عن الطّريق ينكب نكوبا عدل » . وفي النّهاية : « الجفاء البعد عن الشّيء يقال : جفاه إذا بعد عنه
الغارات ( فارسى ) — صفحة 688 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى