أحوالهم غالبين » واكتفى به ( انظر ص 91 من طبعة طهران سنة 1311 ) ونقله أيضا في كمال الدين في باب ذكر التّوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام ( انظر ص 278 - 279 من طبعة طهران سنة 1310 ) ولولا أنّ المقام لا يسع ذكر الحديث لذكرته هنا لكثرة فائدته والحقّ أنّ الرّجل من أجلّاء المحدّثين المعتنى بهم حتّى أنّ الصدوق ( رحمه الله ) نقل عنه في كمال الدّين فقط أحاديث تبلغ زهاء أربعين موردا فإذا رواية مثله عن الحسين بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن منصور يدرج الرجل في عداد الحسان المعتبرين لو لم يدخله في الثقات إذ من المعلوم أنّ مثله لا يروي الّا عمّن هو معروف عنده ومقبول لديه بحيث قد كان يعبأ بقوله ويعتني بنقله وهذا المقدار كاف في إثبات اعتباره .
وقال الشيخ آقا بزرگ الطهراني ( رحمه الله ) في نوابغ الرواة من طبقات أعلام الشيعة ( ص 228 ) :
« محمّد بن إبراهيم بن إسحاق أبو العبّاس المكتّب الطّالقاني من مشايخ الصّدوق القميّ لقّبه في كمال الدّين بالمكتّب وكنّاه فيه وفي الأبواب الثّلاثة من الخصال بأبي العبّاس الطّالقانيّ وكذا في الأمالي ، وفي الخصال انّه يروي عن محمّد بن جرير الطّبري الاماميّ صاحب كتاب المسترشد في الإمامة الحديث الموجود بعينه في المسترشد ( إلى آخر ما قال من كلامه المبسوط ) » .
وأما محمد بن هارون الهاشمي الّذي روى عنه الحسين بن إبراهيم في رواية كمال الدّين فقال الشيخ آقا بزرگ في نوابغ الرواة من الطبقات ما نصه :
« محمّد بن هارون الهاشميّ يروي عنه الحسين بن إبراهيم الّذي هو من مشايخ أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السّيرافيّ ذكره النّجاشي في الطّبقة الأولى في عبد اللَّه الحرّ الجعفي ( إلى آخر ما قال ) » .
ومنه يظهر أيضا أنّ الحسين بن إبراهيم الّذي نحن بصدد ترجمته هو من مشايخ أحمد بن عليّ بن نوح السّيرافيّ فمن أراد التّحقيق في ذلك فليخض فيه فانّ المقام لا يسع أكثر من ذلك .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 668
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٦٦٨