الكتاب ، وقيل : هو كتاب المحاسبة . . . . وفي التنزيل العزيز :
عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
[ ص : 16 ] ، والجمع : قطوط . . . قال أهل التفسير مجاهد وقتادة والحسن قالوا :
عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
، أي نصيبنا من العذاب . وقال سعيد بن جبير : ذكرت الجنة فاشتهوا ما فيها فقالوا :
رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
، أي نصيبنا :
وقال الفراء : القط الصحيفة المكتوبة ، وإنما قالوا ذلك حين نزل قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
، فاستهزءوا بذلك وقالوا : عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب . القط في كلام العرب : الصكّ وهو الحظ ، والقطّ :
النصيب ، وأصله الصحيفة للإنسان بصلة يوصل بها . قال : وأصل القط من قططت « 1 » .
يقول ابن قتيبة :
« عَجِّلْ لَنا قِطَّنا »
، والقط : الصحيفة المكتوبة ، وهي الصكّ « 2 » .
ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معناها فقال : القط :
الجزاء . وأنشد قول الأعشى :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بأميّة يعطي القطوط ويأفق « 3 »
وفي معجم غريب القرآن : القطّ : الصحيفة . هو هاهنا صحيفة الحسنات ( الحساب ) . قطنا : عذابنا « 4 » .
يقول السيوطي : عن « قطّنا » : قال أبو القاسم في لغات القرآن : معناه كتابنا بالنبطية . وكذا قال الواسطي « 5 » .
ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : قطّنا بالنبطية : كتابنا « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( قطط ) ، ص 36730 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 378 .
( 3 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ( مسائل نافع بن الأزرق ) ، ص 276 .
( 4 ) المرجع السابق : ص 170 .
( 5 ) المهذب : للسيوطي ، ص 80 .
( 6 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح الله ، ص 18 .