فوم « 1 » :
في اللسان : الفوم : الزرع أو الحنطة . قال ابن جني : ذهب بعض أهل التفسير في قوله عز وجل :
وَفُومِها وَعَدَسِها
[ البقرة : 61 ] ، إلى أنه أراد الثوم ، فالفاء على هذا عنده بدل من الثاء . قال : والصواب عندنا أن الفوم الحنطة وما يختبز من الحبوب . يقال : فومت الخبز واختبزته ، وليست الفاء على هذا بدلا من الثاء . . . وقال الزجاج : الفوم الحنطة ويقال الحبوب ، لا اختلاف بين أهل اللغة أن الفوم الحنطة ، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم . قال : ومن قال : الفوم هاهنا الثوم فإن هذا لا يعرف ، ومحال أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه ، وهو أصل الغذاء ، وهذا يقطع هذا القول « 2 » .
هذا ، وقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى « الفوم » فأجاب :
الحنطة . وأنشد قول أحيحة بن الجلاح :
قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا * ورد المدينة عن زراعة فوم « 3 »
وفي معجم غريب القرآن : قال بعضهم : الحبوب التي تؤكل كلها فوم « 4 » .
يقول الزمخشري : فوموا لنا أي اختبزوا من الفوم وهو البر ، وقيل :
الخبز « 5 » . هذا ، ونرى أن كلمة « فوم » فارسية .
يقول أدي شير : الفوم : بمعنى الحنطة والحمص والخبز وسائر الحبوب التي تخبز فارسيتها فوم ، وهي تطلق على الحنطة والشعير « 6 » .
هامش
( 1 ) وردت هذه اللفظة في قوله تعالى :وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها[ سورة البقرة ، الآية : 61 ] .
( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( فوم ) ، ص 3491 .
( 3 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ، ص 274 .
( 4 ) معجم غريب القرآن : ص 159 .
( 5 ) أساس البلاغة : مادة ( فوم ) ، ص 350 .
( 6 ) الألفاظ الفارسية المعربة ص 122 .