ويقول ابن قتيبة : والسلسبيل : اسم العين « 1 » .
ويقول الجواليقي : و « سلسبيل » من قوله تعالى :
« عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا »
. وهو اسم أعجمي نكرة ، فلذلك انصرف . وقيل : هو اسم معرفة ، إلا أنه أجري لأنه رأس آية « 2 » .
نقول : وكلمة « سلسبيل » معربة من الفارسية . ففي قاموس الفارسية :
سلسبيل تعني : الماء العذب ، الخمر الحسنة المذاق ، اسم عين في الجنة « 3 » . . .
سليمان « 4 » :
يقول الجواليقي : و « سليمان » اسم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - :
عبراني . وقد تكلمت به العرب في الجاهلية . قال المعري : ولا أعلم أنهم سمّوا به . قال النابغة :
إلّا سليمان إذ قال الإله له * قم في البريّة فاحددها عن الفند
وإنما سمى الناس بهذا الاسم لما شاع الإسلام ونزل القرآن ، فسموا به كما سموا بإبراهيم وداود وإسحاق وغيرهم من أسماء الأنبياء ، على معنى التبرك .
وقد جعله النابغة أيضا « سليما » ضرورة ، فقال :
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 503 .
( 2 ) المعرب : للجواليقي ، ص 237 ، وراجع : المهذب : للسيوطي ، تحقيق : د . إبراهيم أبو سكين ، ص 59 . والأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 13 .
( 3 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 308 . وقارن ب : المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 274 ، 275 .
( 4 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى :وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا[ سورة البقرة ، الآية : 102 ] . كما وردت في سورة النساء :
الآية : 163 ، والأنعام : 84 ، والأنبياء : 78 ، 79 ، 81 ، والنمل : 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 30 ، 36 ، 44 ، وسبأ : 12 ، وص : 30 ، 34 .