ضوء النار والبرق . وفي التهذيب : السنا ، مقصور ، حد منتهى ضوء البرق . وقد أسنى البرق إذا دخل سناه عليك بيتك ، أو وقع على الأرض ، أو طار في السحاب . قال أبو زيد : سنا البرق ضوؤه من غير أن ترى البرق ، أو ترى مخرجه في موضعه ، فإنما يكون السنا بالليل دون النهار ، وربما كان في غير سحاب .
وفي الحديث : بشّر أمتي بالسناء ، أي بارتفاع المنزلة والقدر عند اللّه .
وقد سنى يسني سناء أي ارتفع . وأما قراءة من قرأ : « يكاد سناء برقه » ، ممدود ، فليس السناء ممدودا لغة في السنا المقصور ، ولكن إنما عنى به ارتفاع البرق وطلوعه صعودا كما قالوا : برق رافع « 1 » .
يقول ابن قتيبة : سنا برقه : ضوؤه « 2 » .
ويقول الجواليقي : وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لأم خالد بنت خالد بن العاص وكساها خميصة وجعل ينظر إلى عملها ، ويقول : « سناه سناه يا أم خالد » ( رواه البخاري ) « وسناه » في كلام الحبشة : الحسن « 3 » .
ويقول السيوطي : عن « سنا » عده الحافظ ابن حجر في نظمه ولم أقف عليه لغيره « 4 » .
نقول : وهذه الكلمة حبشية الأصل ، وأصلها في هذا اللسان : ، وهي تعني : الحسن « 5 » .
هامش
( 1 ) اللسان : مادة ( سنا ) ص 2129 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن : ص 306 . وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 95 ، ومسائل نافع بن الأزرق ، ص 260 ، حيث سأل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن السنا ، فأجاب : الضوء . وأنشد قول أبي سفيان بن الحارث :يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلا * يجلو بضوء سناه داجي الظلم( 3 ) المعرب : للجواليقي ، ص 250 .
( 4 ) المهذب : للسيوطي ، ص 61 ، 62 .
( 5 ) راجع : . 59- T . No ? ? ? ldeke : S .