تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
انما منزلة المقداد بن الأسود في هذه الأمة كمنزلة الف في القرآن ، لا يلزق بها شئ « 1 » . وفي المعاني روى الصدوق ( رض ) بسنده عن سلمان الفارسي قال : سمعت حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول لعلى عليه السّلام : يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان والذي بعثني بالحق يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار الحديث « 2 » . وفيه أيضا عنه صلى اللّه عليه وآله قال : أيعجز أحدكم ان يقرأ كل ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا : ومن يطيق ذلك ؟ قال :
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
ثلث القرآن « 3 » . وروى الثقة الكليني في الكافي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : لا تتخذوا من دون اللّه وليجة « 4 » فلا تكونوا مؤمنين فان كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع مضمحل كما يضمحل الغبار الذي يكون على الحجر الصلد إذا اصابه المطر الجود « 5 » الا ما أثبته القرآن « 6 » . ومما رواه فيه أيضا بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له قول اللّه عز وجل :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
قال فقال : ان الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو الناطق بالكتاب قال اللّه عز وجل :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
. . . الحديث « 7 » .
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 10 ط قم ( 2 ) معاني الأخبار ص 235 ط طهران ( 3 ) المعاني ص 191 . ( 4 ) وليجة الرجل بطانته واخلاؤه وخاصته . ( 5 ) بفتح الجيم المطر الواسع الغزير ( 6 ) الروضة من الكافي ص 242 . ( 7 ) الكافي الروضة ج 8 ص 50 .