أما قبل الميم فيجب ضم الضمير اتفاقا إلّا في الهاء المكسور ما قبلها نحو
« آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ »
،
« إِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ »
.
والّا في الهاء قبلها ياء ساكنة فكسروا الهاء لمجاورة ما أوجب ذلك من الكسر وهو الياء الساكنة عند غير حمزة ، نحو : « عليهم ولا الضالين » .
احكام الميم والنون المشددتين
أوجب القراء باصطلاحهم اظهار الغنّة والشدّة في الميم أو النون المشددتين سواء أكانا في كلمة واحدة أو في كلمتين .
فمثال النون المشددة في كلمة واحدة « انّ » ،
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
.
ومثال الميم المشددة في كلمة واحدة « المزمّل » ، « محمّد » ، « أمّا » ، « ثمّ » ، « لمّا » .
ومثال الميم المشددة في كلمتين « ما لهم من » ، « كم من فئة » ، « فهل تر لهم من باقية » .
فالغنة لازمة لهما اصطلاحا ، وليست بشرط كما نبهنا على ذلك فيما مضى .
احكام النون الساكنة والتنوين
ذكرنا فيما مضى تعريف التنوين وفي معرضه أشرنا إلى أنه نون ساكنة زائدة أصالة متطرفة تلحق آخر الاسم لفظا ووصلا وتسقط خطا ووقفا لغير توكيد وأقسامه ثمانية أو عشرة مستوفاة في كتب النحو المبسوطة .
والنون الساكنة هي التي ذهبت حركتها .
ولو كانت كذلك ولكنها كانت للتوكيد نحو « وليكونا » ، « لنسفعا » فهي مما يثبت لفظا وخطا ووصلا ووقفا .
والمذكور من أنواع التنوين في القرآن أربعة جاءت مختصة بالأسماء :
( الأول ) تنوين التمكّن أو التمكين أو التصريف ، وهو يدل على أمكنية الاسم