تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
اطلاع عثمان على قواعد العربية والخط « 1 » . وقد عبر عنها السيد البروجردي في تفسيره : بالاغلاط العثمانية « 2 » وزاد الفقيه الهمداني في مصباحه بقوله : كانت المصاحف العثمانية عارية عن الاعراب والنقط مع ما فيها من التباس بعض الكلمات ببعض بحسب رسم خطه كملك ومالك ولذا اشتهر عنهم ان كلا منهم كان يخطئ الآخر ولا يجوز الرجوع إلى الآخر انتهى « 3 » . أقول : والخط الذي كتب ولا زال يكتب القرآن به انما كان ثمرة مراحل متعاقبة إلى نهاية القرن الثالث الهجري حيث بلغ ذروته في الاتقان والجودة والحسن فالرسم القرآني المتداول لا يمت إلى الرسم العثماني بصلة الا في السقطات والهفوات والأغلاط ودعوى توقيفية خط المصحف العثماني وتعبديتها وحرمة احداث أدنى كشطة تستلزم تعرية القرآن من النقط والحركات وتدوينه بالخط الكوفي الأول وهو باطل قطعا لم يلتزم به أشد متزمتى تلك الفرية وذلك البهتان العظيم وإذ أتم تغيير الخط القرآني فالواجب أيضا إزالة ما وصم به من الأغلاط لأنه حط لقداسته وتعمد لتحريفه وطعن في اعجازه وكماله وشموخه وعظمته . ونحن سنستطرد ذكر قواعد ذلك الرسم حسبما زعم للعلم بها وللوقوف على هجانة دعواها ومخالفتها لصريح ما ثبت القطع به من قواعد اللغة ومسائلها . اعلم أن الناقلين لها قد حصروها في ست قواعد وهي : الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل والوصل وما فيه قراءتان فقد قرء على أحدهما :
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية ج 2 ص 361 . ( 2 ) تفسير الصراط المستقيم ج 3 ص 113 ط بيروت . ( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 274 ط . إيران .
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 197 | ميرزا محسن آل عصفور