تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
القرآن » عن أبي قلابة « 1 » قال : أنزلت الكتب كاملة ليلة أربع وعشرين من رمضان . وعنه : أنزلت التوراة لست والزبور لثنتي عشرة ، وفي رواية أخرى : الزبور في ست ، يعني من رمضان . قال البيهقي في معنى قوله : « أنزل القرآن لأربع وعشرين » : إنما أراد - واللّه أعلم - نزول الملك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا « 2 » . وقال في معنى قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[ القدر : 1 ] : يريد واللّه أعلم : إنا أسمعناه الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع ، فيكون الملك منتقلا به من علو إلى سفل « 3 » . قلت : هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة إلى القرآن أو إلى شيء منه ؛ يحتاج إلى نحو هذا التأويل أهل السنة المعتقدون قدم القرآن ، وأنه صفة قائمة بذات اللّه تعالى . وفي المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر أقوال : أحدها : أنه ابتدئ إنزاله فيها . والثاني : أنه أنزل فيها جملة واحدة . والثالث : أنه أنزل في عشرين ليلة من عشرين سنة . فنذكر ما حضرنا من الآثار في ذلك ومن أقوال المفسرين . قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في « كتاب فضائل القرآن » : حدثنا يزيد -
هامش
- 204 ه ، وتوفي سنة 261 ه . له من المصنفات : « أوهام المحدثين » ، « الجامع الصحيح » وهو أحد الصحيحين من الكتب الستة ، « رباعيات في الحديث » ، « طبقات الرواة » ، « كتاب الأسماء والكنى » ، « كتاب أفراد الشاميين » ، « كتاب الأفراد » ، « كتاب الأقران » ، « كتاب الانتفاع بجلود السباع » ، « كتاب أولاد الصحابة » ، « كتاب التاريخ » ، « كتاب الجامع على الأبواب » ، « كتاب السؤالات عن أحمد بن حنبل » ، « كتاب العلل » ، « كتاب حديث عمرو بن شعيب » ، « كتاب المخضرمين » ، « كتاب من ليس له إلا راو واحد » ، « كتاب الوجدان » ، « المسند الكبير على الرجال » ، « مشايخ الثوري » ، « مشايخ شعبة » ، « مشايخ مالك » . ( كشف الظنون 6 / 431 - 432 ، الفهرست ص 336 ، تاريخ بغداد 13 / 100 ، وفيات الأعيان 2 / 119 ، تذكرة الحفاظ 2 / 150 ، تهذيب التهذيب 10 / 126 ) . ( 1 ) أبو قلابة : هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو الجرمي ، أبو قلابة البصري ، تابعي ، توفي سنة 104 ه . ( انظر : صفة الصفوة 3 / 160 ، تهذيب التهذيب 5 / 224 ) . ( 2 ) انظر كتاب « الأسماء والصفات » للبيهقي ص 234 . ( 3 ) « الأسماء والصفات » ص 229 .