تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي « 1 » في كتاب « الاستغناء في علوم القرآن » فيما نقله عن أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان « 2 » ، قال : « القرآن محيط بجميع اللغات الفصيحة ، وتفصيل ذلك أن تكون هذه اللغات السبع على نحو ما أذكره : « فأول ذلك تحقيق الهمز وتخفيفه في القرآن كله ، في مثل
يُؤْمِنُونَ ،
و
بِمُؤْمِنِينَ ،
وَالنَّبِيِّينَ
[ البقرة : 61 ] ، و
النَّسِيءُ
[ التوبة : 37 ] ، و
الصَّابِئِينَ
[ البقرة : 62 ] ، و
الْبَرِيَّةِ
[ البينة : 6 ] ، و
سَأَلَ سائِلٌ
[ المعارج : 1 ] ، وما أشبه ذلك ، فتحقيقه وتخفيفه بمعنى واحد ، وقد يفرقون بين الهمز وتركه بين معنيين ، في مثل
أَوْ نُنْسِها
من « النسيان » ، أو ننسأها [ البقرة : 106 ] من « التأخير » ، ومثل
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
ودرّيء [ النور : 35 ] . « ومنه إثبات الواو وحذفها في آخر الاسم المضمر ، نحو ومنهمو أمّيّون [ البقرة : 78 ] . « ومنه أن يكون باختلاف حركة وتسكينها ، في مثل
غِشاوَةٌ ،
و
غِشاوَةٌ
[ الجاثية : 23 ] ، و
لِجِبْرِيلَ
[ البقرة : 97 ] ، و
مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] ، و
بِالْبُخْلِ
[ النساء : 37 ] ، و
سِخْرِيًّا
[ المؤمنون : 110 ] » . « ومنه أن يكون بتغيير حرف ، نحو ننشرها [ البقرة : 259 ] ، ويقض الحقّ [ الأنعام : 57 ] ، و
بِضَنِينٍ
[ التكوير : 24 ] » . « ومنه أن يكون بالتشديد والتخفيف ، نحو
يُبَشِّرُهُمْ ،
و
يُبَشِّرُهُمْ
[ التوبة : 21 ] » . « ومنه أن يكون بالمد والقصر ، نحو زكريّاء و
زَكَرِيَّا
[ آل عمران : 37 ] » . « ومنه أن يكون بزيادة حرف من « فعل » و « أفعل » ، مثل
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
[ هود : 81 ] ، و
نُسْقِيكُمْ
[ النحل : 66 ] » . واختار نحو هذه الطريقة في تفسير الأحرف السبعة القاضي أبو بكر محمد بن
هامش
( 1 ) الأدفوي : هو محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأدفوي ( بضم الهمزة والفاء : بلدة بالصعيد ) أبو بكر المقرئ المصري ، ولد سنة 304 ه ، وتوفي سنة 388 ه . من تصانيفه : « الاستغناء في تفسير القرآن » ، « الإمتاع في أحكام السماع » . ( انظر : كشف الظنون 6 / 56 ، غاية النهاية 2 / 198 ، معجم البلدان 1 / 156 ) . ( 2 ) هو المظفر بن أحمد بن حمدان بن أبي غانم المصري ، أبو بكر ، المصري ، مقرئ ، نحوي ، توفي سنة 333 ه . ( انظر : بغية الوعاة ص 293 ، غاية النهاية 2 / 301 ) .