سمى واحد منهم أجزأ عن الباقين ، نص عليه الشافعي - رضي اللّه عنه - وقد ذكرته عن جماعة في كتاب الطبقات في ترجمة الإمام الشافعي ، وهو شبيه برد السلام ، وتشميت العاطس « 1 » فإنه يجزي فيه قول أحد الجماعة « 2 » .
والذي يظهر لي أن تشبيهه بالسلام والتشميت غير ظاهر ، ولا مسلم ؛ لأن المقصود يحصل بدعاء واحد ، أما التسمية ففائدتها تعوذ على المسمي للّه ، فلا يكتفي بتسمية غيره عنه ، وكذلك ينبغي أن يكون الشأن في الاستعاذة ، فلا يكفي فيها استعاذة غيره .
7 - قراءة البسملة
: على القارئ أن يحافظ على قراءة البسملة ، أول كل سورة غير براءة ؛ لأن أكثر العلماء على أنها آية ، فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين ، فإن قرأ من أثناء سورة استحب له أيضا ، نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي ، قال الفراء ويتأكد عند قراءة نحو :
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ . . .
لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة ، وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان قال ابن الجزري : والابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له ، وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ، ورد عليه الجعبري .
8 - هل تحتاج قراءة القرآن إلى نية
لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار ، إلا إذا نذرها خارج الصلاة فلا بد من نية النذر أو الفرض ، ولو عين الزمان ، فلو تركها لم تجز ، نقله القمولي في الجواهر .
9 - ترتيل القرآن :
الترتيل تبيين حروف القرآن عند القراءة ، والتأني في أدائها ليكون أدعى إلى فهم معانيها ، وقد روى الطبري بسند صحيح عن مجاهد في قوله
هامش
( 1 ) إزالة الشماتة عنه بقوله : يرحمك اللّه .
( 2 ) الأذكار للنووي ص 102 ط دار الكتاب .