تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
غناء الكتاتيب في تحفيظ القرآن ، لأن المنهاج المدرسي غلب عليها ، وأصبح التحفيظ فيها عن طريق الحفظ في المصاحف ، لا الكتابة في الألواح كما كان أسلوب التحفيظ في الكتاتيب ، وتكاد تكون هذه الطريقة مندثرة اليوم في الديار المصرية بعد أن كانت هي المجلية والسابقة في هذا المضمار .

في البلاد السودانية

ومما يذكر بالاعتزاز والإكبار أن طريقة تحفيظ القرآن الكريم عن طريق الكتابة في الألواح والتصحيح على الفقيه ، والعرض عليه مرارا ، حتى يسمح له بالانتقال إلى كتابة جزء آخر من القرآن وحفظه ، لا تزال في كثير من البلاد السودانية الشقيقة ، ولا يزال كثير من إخواننا السودانيين يحتفظون بألواحهم للذكرى والتاريخ ، ويعرضونها على الزائر لهم وهم في غاية الغبطة والسرور ، ويعتبرون ذلك من المفاخر لهم . وهناك كثيرون من أهل الصلاح والتقوى ، والقرآن يجمعون المئات من الصبيان في كتاتيبهم التي يسمونها « دار القرآن الكريم » ويحفظونهم القرآن ، ويتكفلون بهم طعاما ، وسكنى ، وكسوة ، وقد زرت بعض هذه البيوت القرآنية وأنا بالجامعة الإسلامية بأم درمان أستاذا بها نسأل اللّه سبحانه أن تدوم هذه الكتاتيب القرآنية لتكون نارا محرقة لأعداء اللّه ، وأعداء القرآن ، ونورا يملأ قلوب حفاظ القرآن الكريم وطلابه ، وأن يجزي القائمين عليها خير الجزاء ، كفاء ما قدموه للقرآن .

أمل ورجاء

وقد كانت الديار المصرية زعيمة العالم الإسلامي في حفظ القرآن الكريم ، وحذق قراءاته ، وفي الكثرة الكاثرة من حفاظه وأهله ، وكل ذلك كان بفضل الكتاتيب التي كانت تنتشر في كل مكان . فهل يعمل القائمون على الشؤون الدينية في الأزهر بكلياته ومعاهده ، ومجمع البحوث الإسلامية . وفي وزارة الأوقاف . وفي المجلس الأعلى