رسم المصحف ما هو رسم المصحف
رسم المصحف يراد به الوضع الذي ارتضاه عثمان رضي اللّه عنه ، ومن كان معه من الصحابة في كتابة كلمات القرآن ورسم حروفه في المصاحف التي وجه بها إلى الآفاق ، والمصحف الإمام الذي احتفظ به لنفسه ، وقد كان علما مستقلا وعني بالتأليف فيه علماء من المتقدمين والمتأخرين ، منهم الشيخ الإمام أبو عمرو الداني في كتابه « المقنع » ، ومنهم الشيخ العلامة أبو عباس المراكشي « 1 » فقد ألف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه كتابا سماه : « عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل » بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها ، وأن فيها فوائد بلاغية ، ولغوية ونحوية ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي ، إذ نظم في ذلك أرجوزة ، ثم جاء المرحوم العلامة الشيخ محمد على خلف الحسيني ، شيخ المقارئ المصرية ، فشرح تلك المنظومة ، وذيل الشرح له بكتاب له سماه « مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن » وألف فيه أيضا أستاذنا الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي كتيبا صغير سماه « إيقاظ الأعلام إلى اتباع رسم المصحف الإمام » .
قواعد رسم المصحف :
الأصل في المكتوب أن يكون موافقا للمنطوق ، من غير زيادة ولا نقص ، ولا تغيير ولا تبديل ، مع مراعاة الابتداء به والوقف عليه ، والفصل والوصل ، وقد مهد له العلماء أصولا وقواعد ، وقد خالفها في بعض الحروف خط المصحف الإمام ولذلك قيل : خطان لا يقاس عليهما ؛ خط المصحف ، وخط العروض ، أما الأول فلأن المعوّل عليه فيه المأثور المنقول ، لا الملفوظ المنطوق ، وأما الثاني فلأن المعول عليه في وزن
هامش
( 1 ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأسدي المراكشي المعروف بابن البناء المتوفى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة .