تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
آناء الليل وإيتائ ذي القربى في النحل بأيّيكم المفتون والسّماء بنيناها بأييد . وتزاد الواو في نحو
أُولُوا
أُولئِكَ
أُولاءِ
أُولاتُ
سأوريكم وقد علل ذلك الكرماني فقال في كتاب العجائب : كانت صورة الفتحة في الخطوط قبل الخط العربي ألفا وصورة الضمة واوا وصورة الكسرة ياء فكتبت لأاوضعوا ونحوه بالألف مكان الفتحة وإيتائ ذي القربى بالياء مكان الكسرة و
أُولئِكَ
ونحوه بالواو مكان الضمة لقرب عهدهم بالخط الأول . وقال الزمخشري في تفسيره : فإن قلت كيف خط في المصحف لأاوضعوا بزيادة ألف قلت : كانت الفتحة تكتب ألفا قبل الخط العربي ، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن ، وقد بقي من ذلك الإلف - بكسر الهمزة وسكون اللام - أثر في الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا ، وفتحتها ألف أخرى ونحوه أو لأاذبحنه « 1 » . وهذا يشعر أنه يرى ما يراه الكرماني ، وأنهما يريان أن خط المصحف بالاجتهاد . أقول : ولو كان الأمر كما يقولان فلم طبق ذلك في هذه الآيات ، وفي القرآن ألوف الفتحات ، والكسرات ، والضمات

3 - قاعدة الهمز

: أما الهمزة الساكنة فالأصل فيها أن تكتب بحرف حركة ما قبلها أولا ، أو وسطا ، أو آخرا نحو
ائْذَنْ لِي
اؤْتُمِنَ
الْبَأْساءِ
اقْرَأْ
جِئْناكَ
وَهَيِّئْ
إلا ما استثني مثل
فَادَّارَأْتُمْ
وَرِءْياً
فحذف الحرف فيهما ، وكتبت الهمزة مفردة . أما الهمزة المتحركة فإن كانت في أول الكلمة أو اتصل بها حرف زائد كتبت بالألف مطلقا أي سواء كان فتحا . أو ضما ، أو كسرا نحو
أَيُّوبَ
إِذا
أُولُوا
سَأَصْرِفُ
فَبِأَيِّ
إلا في مواضع مثل
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ
في فصلت
أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
في النمل
أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا
أإن لنا
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ج 2 ص 35 ط بولاق .