تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ثم كتب في عهد الصديق رضي اللّه عنه في صحف مجموعة ، وكانت كتابته من عين ما كتب بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم كتب في عهد عثمان رضي اللّه عنه في المصاحف على ما هو عليه ، وكانت كتابته من عين ما كتب في عهد الصديق رضي اللّه تعالى عنه ؛ إلا أنه اقتصر في رسمه على ما يوافق حرف قريش ، وقد بينا آنفا في مبحث جمع القرآن الأطوار التي مرت بها كتابة القرآن وتدوينه ، ولعلك على ذكر منها .

كتّاب الوحي

لقد كان لكتابة القرآن بين يدي النبي كتاب من الصحابة معروفون بالدين الكامل والأمانة الفائقة والعقل الراجح ، والتثبت البالغ ، كما كانوا معروفين بالحذق في الهجاء والكتابة ، وقد اشتهر منهم بكتابته ( 1 ) أبو بكر ، ( 2 ) وعمر ، ( 3 ) وعثمان ، ( 4 ) وعلي ، ( 5 ) وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وهو أول من كتب له بمكة ، ( 6 ) والزبير بن العوام ، ( 7 ) ومعاوية ، ( 8 ) ، وخالد ، ( 9 ) وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية ، ( 10 ) وأبي بن كعب ، وهو أول من كتب له بالمدينة ، ( 11 ) وزيد بن ثابت ، وهو أكثرهم كتابة بالمدينة ، ( 12 ) ، وشرحبيل بن حسنة ، ( 13 ) وعبد اللّه ابن رواحة ( 14 ) وعمرو بن العاص ، ( 15 ) وخالد بن الوليد ، ( 16 ) والأرقم ابن أبي الأرقم المخزومي ، ( 17 ) وثابت بن قيس ، ( 18 ) وعبد اللّه بن الأرقم الزهري ، ( 19 ) وحنظلة بن الربيع الأسدي ، ( 20 ) ومعيقيب بن أبي فاطمة في آخرين « 1 » ، وقد كان هؤلاء يكتبون ما يمليه عليهم الرسول ، ويرشدهم إلى كتابته من غير أن يزيدوا فيه حرفا ، أو ينقصوا منه حرفا ، فقد روى أحمد ، وأصحاب السنن الثلاثة ، وصححه ابن حبان والحاكم حديث عبد اللّه بن عباس عن عثمان قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 9 ص 18 ، الاستيعاب ج 1 ص 51 على هامش الإصابة ، تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 29 .